مكي بن حموش

6886

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثلاثيان مؤنثان سماعا من العرب « 1 » . ثم قال : ذلِكَ وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ [ 5 ] . أي : هذا الذي أمرتكم به أيها المؤمنون هو الحق ، ولو يشاء « 2 » ربكم لانتصر منهم بعقوبة ينزلها بهم ، وذلك عليه هين يسير ، ولكن أراد أن يختبركم ويعلم أهل الطاعة منكم / والمجاهدين في سبيل « 3 » اللّه ليجازيهم على طاعتهم « 4 » ويعذب أعداءه بذنبهم « 5 » . ثم قال : وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ هذه الآية نزلت في قتلى أحد . وقرأ « 6 » الحسن " قتّلوا " بالتشديد ، على معنى : قتلوا المشركين « 7 » قتل بعضهم بعض . وقرأ الجحدري " قتلوا " بالفتح ، على معنى : قتلوا المشركين في اللّه وفي سبيل اللّه « 8 » . فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ أي : لن يجعل اللّه أعمالهم التي عملوها باطلا كما أبطل أعمال الكفار .

--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 179 ، والصحاح مادة " حرب " 1 / 108 ، واللسان 1 / 595 ، وتاج العروس 1 / 205 . ( 2 ) ع : " شاء " . ( 3 ) ع : " في سبيله " . ( 4 ) ع : " طاعته " . ( 5 ) ع : " أعدائه بأيديهم . ( 6 ) ع : " وقد قرأ " . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) انظر : جامع البيان 26 / 28 ، وإعراب النحاس 4 / 180 ، والكشف 2 / 276 ، والحجة 328 ، وتفسير القرطبي 16 / 230 .